كلمة الرئيس الكازاخي قاسم-جومارت توقايف بمناسبة ذكرى ضحايا القمع السياسي والجوع

96

أيها المواطنون الأعزاء! 

إن القمع السياسي الذى جرى فى عشرينيات وخمسينيات القرن العشرين هو بمثابة صفحة حزينة فى تاريخ شعبنا.
بعد حصولها على الاستقلال، اتخذت كازاخستان تدابير على مستوى الدولة من أجل تخليد ذكرى ضحايا هذه المأساة.
وفى عام 1993، صدر القانون الخاص بإعادة تأهيل ضحايا القمع السياسي الجماهيري.
وفى عام 1997، أصدر الرئيس الأول وزعيم الأمة الكازاخية نورسلطان نزاربايف مرسوما تم بموجبه اعتبار يوم 31 مايو يوما لإحياء ذكرى ضحايا القمع السياسي.
نتذكر جميعا الضرر الهائل الذي ألحقه “الرعب العظيم” بالشعوب التي تعيش على أراضي الاتحاد السوفيتي. على مدى سنوات القمع، تم نفي أكثر من خمسة ملايين شخص إلى كازاخستان من جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي.
تعرض أكثر من 100.000 كازاخي إلى القمع وتم قتل 20.000 منهم رميا بالرصاص.
ومن بين السياسيين ورجال الدولة الأبرياء الذين تم ادانتهم ظلما، أ. بوكيخان، أ. بايتورسينولي، م. تينيشبايف، م. دولاتولي، ت. ريسكولوف، م. جومابايف، س. سيفولين، ي. جانسوجوروف، ب. مايلين، س. أسفيندياروف وغيرهم الكثيرين.
ومن أبرز الرموز الحزينة لقسوة تلك السنوات معسكر “أقمولا” لزوجات الخونة. حيث تم نقل أقارب وزوجات وأقارب السجناء السياسيين إلى هذا المعسكر.
واليوم نتذكر بمرارة أولئك الذين ماتوا من الجوع خلال تلك السنوات، أو أجبروا على مغادرة وطنهم. حلت هذه المصيبة بحوالي ثلاثة ملايين إنسان.
تركت ذكرى التضحيات البشرية الهائلة والدراما القاسية في تلك السنوات أثرًا مأساويًا في قلب كل كازاخي.
بالنسبة للعديد من الشعوب المتضررة من الشمولية، أصبحت أرض كازاخستان وطنًا حقيقيًا. لقد سمحت لنا شجاعة وصبر أسلافنا بتجاوز أصعب المحن والتوحد في دولة واحدة.
كما تشير النصب التذكارية المسماة “شكرا جزيلا للشعب الكازاخي” والمقامة بمختلف مناطق كازاخستان عن معنى الامتنان لإنسانية وحكمة الشعب الكازاخي.
ومن أجل استكمال عملية استعادة العدالة التاريخية، فقد أصدرت تعليماتي بإنشاء لجنة حكومية لإعادة تأهيل ضحايا القمع السياسي.
فمن خلال اهتمامنا بتخليد ذكرى المدانين ظلما، سنتمكن من بناء مستقبل مشرق يتأسس على استقلالنا.
فى هذا اليوم الحزين، يجب على كل منا أن يعتز بأولئك الذين عانوا دون أى ذنب منهم في واحدة من أكثر المآسي وحشية في القرن الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.