الامارات- التثقيف الصحي تبحث عن أفضل الوسائل لدعم الشباب ليكونوا ركيزة رئيسة في مواجهة كوفيد 19

6

خلال الحلقة الشبابية التي نظمتها عن بعد بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب

 

كتبت- مني خليل

في إطار الحرص على إيجاد أفضل الوسائل والآليات لدعم الشباب وتأهيلهم ليكونوا ركيزة رئيسة في حوار فاعل لمواجهة التحديات العالمية الكبرى، وابتكار الحلول المناسبة لعالم ما بعد أزمة كوفيد – 19 والوصول إلى تصورات لبناء مستقبل أفضل، نظمت إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، حلقة شبابية عبر خاصية الاتصال المرئي جاءت بعنوان ” دور الشباب في مواجهة أزمة كورونا”، وذلك بهدف تحفيز الطاقات الإماراتية الشابة وتعزيز دورها المجتمعي في المشاركة الفاعلة بدعم الجهود الحكومية، عبر توظيف أفكارهم المبتكرة والإبداعية للمساهمة في التغلب على التحديات التي تواجه عدداً من القطاعات الحيوية وذات الأهمية الاستراتيجية في المجتمع.

وشهدت الحلقة الشبابية مشاركة سعادة الدكتورة خولة الملا أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وسعادة الدكتور عبد العزيز المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية، وسعادة إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وسعادة الدكتورة عائشة سهيل مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتور أنور الحمادي استشاري الأمراض الجلدية، إلى جانب مشاركة أكثر من 286 شاب وشابة، حيث تناولت الحلقة التي أدارها الإعلامي محمد عمران، محاور عديدة ناقشت طرق الاستخدام الأمثل للأنظمة الإلكترونية والتواصل الاجتماعي في مكافحة انتشار  كوفيد 19، ومسؤولية الشباب في الحفاظ على صحة المجتمع، وتأثيرهم في إنجاح المرحلة الثانية من التعايش مع الفيروس، ومدى تأثير التزام الشباب على انحسار الجائحة.

 

نموذج مشرف في تمكين الشباب

وأكدت سعادة الدكتورة خولة الملا، أن هذه الحلقة الشبابية تعكس النموذج المشرف الذي تقدمه دولة الإمارات من خلال رؤيتها في تمكين الشباب وإيمانها بأنهم طاقة اليوم وبناة الغد، مشيرة إلى أن رؤية الشارقة التنموية والحضارية في نهوضها بالطاقات الفتية والأجيال الجديدة من الأطفال واليافعين، تتلخص بمقولة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة: “الطفل هو إنسان المستقبل ومنه تبدأ صناعة أثمن رأس مال”، حيث وضعت الشارقة رهانها في بناء المستقبل على الأجيال الجديدة، فظلت رؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، وتوجيهات قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تحث الجهود للارتقاء بالأطفال واليافعين، واستثمار طاقاتهم وقدراتهم ليكونوا شركاء في بناء ريادة الإمارة والدولة.

ولفتت الملا، إلى حرص المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة على توحيد جهود المؤسسات والإدارات التابعة له وتنسيق العمل وإطلاق المبادرات والفعاليات بهدف تحقيق الاستثمار الأمثل في العنصر البشري من خلال تنمية قدراته وإمكانياته وفتح آفاق مستقبلية واعدة أمامه، والتركيز بشكل مباشر على قطاعات الشباب والطفولة والمرأة، للوصول إلى أجيال قادرة على النهوض بمستقبل إمارة الشارقة، مؤكدة أن الاهتمام بشباب الإمارات وطموحاتهم كان ولا يزال جوهر أولويات القيادة الرشيدة، كونهم ركيزة الوطن، وطاقته المتجددة، والمحرك الدائم للابتكار والتنمية، وما نشهده اليوم من روح إيجابية لدى الشباب في مواجهة هذا التحدي، هو نتيجة لرؤية قيادتنا الرشيدة ورهانها الناجح على شبابنا الذين سطروا أروع المواقف النبيلة في نزولهم للميدان في الصفوف الأمامية، مبرهنين على وعيهم الكامل بمواجهة التحديات، وتحمل مسؤولياتهم ورفع مستوى جاهزيتهم من أجل حماية المجتمع ووقايته من الأخطار الصحية.

تحفيز الطاقات الشبابية

بدورها أشارت سعادة إيمان راشد سيف، إلى أن تنظيم هذه الحلقة يأتي في إطار حرص الإدارة على تحفيز الطاقات الشبابية ومشاركتهم أفكارهم ومقترحاتهم، انطلاقاً من توجيهات حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، بضرورة إتاحة المساحة الكافية للشباب للتعبير عن آرائهم، وتوفير البيئة المناسبة لتعزيز قدراتهم واستثمار طاقاتهم الإيجابية بالشكل الأمثل، لافتة إلى أن هذه الحلقة تمثل منصة عمل مهمة للاستفادة من أفكار الشباب المبتكرة ومقترحاتهم لصياغة استراتيجيات ناجحة لتحويل تحديات جائحة كورونا إلى فرص نجاح وتسريع مسارات التنمية في مرحلة ما بعد كورونا، فضلا عن التأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الشباب في مواجهة هذا الوباء.

وأكدت سعادة إيمان راشد سيف أن هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم اليوم تعتبر فرصة مهمة للشباب، لكي يكتسبوا الخبرات والمهارات التي تمكنهم من التعامل مع مختلف الظروف، وخاصة في أيام الأزمات، من خلال تدريبهم وتثقيفهم بشكل متخصص، وإكسابهم مختلف المعارف والمهارات من أجل المساهمة الفاعلة في الوقاية من الأوبئة، والمشاركة في إدارة الأزمات ومعالجة آثارها على المديين القريب والبعيد، بما يسهم في وقاية المجتمع الإماراتي، متوجهة بالشكر والتقدير لمعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب على جهودها الرائدة والمتميزة في رعاية شؤون الشباب وتحفيزهم واستثمار مهاراتهم وقدراتهم في مسيرة التطوير والتنمية والبناء التي تنتهجها دولة الإمارات، مثمنة جهود المؤسسة الاتحادية للشباب على تعاونهم في عقد هذه الحلقة الشبابية، معبرة عن فخرها واعتزازها بالحضور الشبابي الواسع لهذه الحلقة والهمة والإرادة التي يبديها الشباب الإماراتي والذي حرص منذ بداية الأزمة الصحية العالمية على تلبية نداء الوطن بدافع الحب ورد الجميل، والمشاركة بمساندة الجهود الوطنية للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

دعم منظومة العمل الصحي

من جهته أشار سعادة الدكتور عبد العزيز المهيري، إلى أن الصحة كانت ولا تزال من أهم أولويات حكومتنا الرشيدة، التي لم توفر جهداً في العمل على ضمان الصحة والسلامة لجميع أفراد المجتمع، مؤكداً أن المؤسسات الصحية في إمارة الشارقة حريصة على توفير أفضل المعايير الصحية وفق أعلى مستويات الجودة، بما يعزز الدور الريادي لإمارة، ويحقق أهدافها انطلاقاً من رؤى وتوجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤكداً على دور الشباب الكبير في دعم منظومة العمل الصحي ولا سيما أن الغالبية العظمى من العاملين في القطاع الصحي هم من فئة الشباب.

تحمل المسؤوليات

إلى ذلك قالت سعادة الدكتورة عائشة سهيل: إن دولة الإمارات اتبعت نموذجاً فريداً في التعامل مع فيروس كورونا المستجد وتداعياته الصحية والاجتماعية، من خلال اتخاذ التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية، وتحقيق الاستجابة السريعة، ووضع خطط الطوارئ وتبني الاستراتيجيات المتكاملة التي أثبتت نجاحها في المحافظة على أداء جميع القطاعات، حيث كان للشباب دورا هاما في هذه الخطط من خلال دعمها والمشاركة في كافة مفاصلها، مشيرةً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع وخاصة الشباب الإماراتي الوعي الكامل بمواجهة التحديات، وتحمل مسؤولياتهم ورفع مستوى جاهزيتهم من أجل حماية المجتمع ووقايته من الأخطار الصحية.

الاستفادة من إمكانيات الشباب

كما أشار الدكتور أنور الحمادي، إلى أن للشباب دوراً كبيراً في التعامل مع مثل هذه التحديات، ولا سيما في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكونها في مختلف القطاعات، ولذلك من المهم جداً الاعتماد عليهم في إيجاد حلول مبتكرة، وتحفيزهم للمشاركة بشكل إيجابي في دعم جهود الدولة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، مشيراً إلى أن الشباب هم أساس العمل وأساس التطور والتنمية، وفي ظل هذه الظروف الراهنة كانت فئة الشباب هي النسبة الأكبر في صفوف خط الدفاع الأول، بالإضافة إلى حضورهم الواسع في ميادين التطوع خاصة في القطاع الصحي.

منصة للإعلام الصحي

وشهدت الحلقة الشبابية تفاعل واسع من قبل الشباب المشاركين في طرح العديد من الرؤى والأفكار، حول دور الإعلام الرقمي خلال جائحة كورونا، وأبرز التحديات التي يواجهونها، مؤكدين على ضرورة نشر الوعي وتقصي المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية، وعدم الاعتماد على ما يتم نشره من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن نشر ثقافة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، لإنجاح جهود الدولة في مكافحة الجائحة، كما تضمنت مقترحات الشباب ضرورة تخصيص عدد من الساعات الإلزامية لتطوع طلبة المرحلة الثانوية العامة والموظفين، بهدف تعزيز ثقافة التطوع، والعمل على تشكيل فرق تطوعية مختصة بإدارة الكوارث والأزمات، ووضع امتيازات لجذب الطلبة لدراسة التخصصات الطبية والصحية، بالإضافة إلى إطلاق منصة الإعلام الصحي ليتم الترويج من خلالها عن المواضيع المختصة بالصحة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.