افتراءات وتأويلات مشبوهة في حق الحضارة المصرية

91

بقلم أ.د./ أيمن وزيري

أستاذ ورئيس قسم الآثار والحضارة المصرية بكلية الآثار – جامعة الفيوم ونائب رئيس اتحاد الأثريين المصريين 

كفانا هرءًا وسخريةً وإجتراءًا على التراث أيها المدعون للعلم، والعلم بريء من أمثالكم ، فالتراث له قدسية وحرمة كحرمة بيوتكم، ألا تخافون الاجتراء على حرماتكم كما تجترئون على حرمات وقدسية تراثنا القومي. كيف هذا الهراء والادعاء والتخاريف في حق التراث القومي الذي هو هوية الوطن وأين دور المؤسسات الحقوقية وأين دور المسئولين ؟؟؟ وللأسف هناك العديد من الافتراءات والمغالطات االتي يوجهها مُبتدعوها إلى الحضارة المصرية وتراثها الفكري والمادي أيضاً وذلك بقصد وتعمد ولمصلحة معينة أو بغير قصد من جراء عدم العلم والمعرفه والانتحال والاجتراء بغير حق . ولقد تناولت تلك الافتراءات والمغالطات التي حدثت في حق الحضارة المصرية القديمة في سلسلة مقالات بعنوان ” الإفتراءات والأباطيل والتأويلات المشبوهة في حق الحضارة المصرية القديمة ” تراثاً وفكراً وموروثاً ، ومن أمثلة تلك الإفتراءات والأباطيل ما ظهر مؤخراً مدعياً بأن أفولتا ” المُخترع الفرنسي الذي اكتشف بطاريات شحن الكهرباء وذكر كذلك أن “أفولتا” ذلك كان من ضمن علماءالحملة الفرنسية على مصر ١٧٩٨ ، وأنه اكتشف ذلك في نقوش معبد دندرة بمحافظة قنا ؟؟؟. كيف هذا الهراء والادعاء والتخاريف في حق التراث القومي الذي هو هوية الوطن وأين دور المؤسسات الحقوقية وأين دور المسئولين ؟؟؟ وهناك سؤال يطرح نفسه لمن يُسمي نفسه “باحث في علم المصريات ” وعلم المصريات بريء منه ومن أمثاله ، فقال أن ” أفولتا ” المُخترع الفرنسي الذي اكتشف بطاريات شحن الكهرباء حيث إن “أفولتا” ذلك كان من ضمن علماءالحملة الفرنسية على مصر ١٧٩٨ ، وأنه اكتشف ذلك في نقوش معبد دندرة بمحافظة قنا ؟؟؟. ومعبد دندرة ومحافظة قنا جميعهم بريئون من تلك الافتراءات والتخاريف !!!. واقول أن محافظة قنا ومعبد دندرة بريئون من تلك الإدعاءات التي يروجها من يطلقون على أنفسم لقب” باحث في علم المصريات “. وينذرون من يروجون لمثل تلك الشائعات بوجود مصابيح كهربائية وبطاريات شحن.  واتوجه برسالة إلى القائمين على البرامج والقنوات والوسائل الإعلامية ،،، ارحمونا من هذه الكوارث التي لا تمت للعلم بصلة ،،، وارحمونا من أشخاص اطلقوا على أنفسم “باحث في علم المصريات”، فهل هذه شهادة أم أنكم ساذجون لهذه الدرجة ؟؟؟، فللأسف تم النشر في بعض القنوات والوسائل الاعلامية أن هناك من يسمي نفسه “باحث في علم المصريات ” وعلم المصريات بريء من ذلك ، وهذا من يسمي نفسه بذلك إكتشف أن الفراعنه كانوا أول من عرفوا الكهرباء حيث وجدت نقوش لمصابيح كهربائية وبطاريات على جدران معبد حتحور بدندرة بمحافظة قنا. وهناك سؤال يطرح نفسه ، أين دور الوزارة في الحفاظ على إنتهاك عرض الآثار وإنتهاك عرض معبد دندرة ممن يروجون تلك الإفتراءات والضلالات؟؟؟

واقول لهؤلاء المدعين ” ابعدوا عن الآثار وعلم المصريات وتوجهوا إلى أي شيءٍ آخر ، فلقد حدث منذ فترة ما تواتر بشأن وجود طياره في معبد أبيدوس ، والآن كهرباء في معبد دندرة !!!

واخيراً وليس أخراً أغيثوا حضارتكم وتاريخكم وتراثكم أثابكم الله ، وعلى الله القصد والسبيل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.