“أذربيجان: العدوان الأرميني ، الأسباب والعواقب”

23

كتب : محمد سلامة

 

تم عقد ندوة بالفيديو كونفرانس تحت عنوان “أذربيجان: العدوان الأرميني ، الأسباب والعواقب” في 22 يوليو وذلك تحت رعاية سفارة أذربيجان في القاهرة وذلك بالتعاون مع مركز الحوار والدراسات السياسية والإعلام. شارك في الندوة شخصيات عامة وسياسية مصرية ، وباحثون وصحفيون مصريون ومن منظمة التعاون الإسلامي ، والإمارات العربية المتحدة ، والمملكة العربية السعودية ، بالإضافة إلى المستشرقين الأذربيجانيين وممثلي وسائل الإعلام المصرية والدولية.وافتتح الندوة المستشار الاعلامي للسفارة الأذربيجانية في القاهرة الدكتور إميل رحيموف حيث تحدث عن إنجازات أذربيجان ومكانتها علي الساحة الدولية كما أشار إلى أن أذربيجان أصبحت دولة قوية في المنطقة وعلي الساحة الدولية كما انها تتعاون بشكل وثيق مع الدول الأخرى مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المشكلة الوحيدة التي تواجه أذربيجان هي الاحتلال الأرميني منطقة ناجورنو كاراباخ الأذربيجانية .

وقد تطرق سيادته إلى الاستفزازات الأرمينية الأخيرة على الحدود الأذربيجانية في اتجاه توفوز مؤكدا أن أرمينيا تنتهك بانتظام وقف إطلاق النار ولم تنفذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة .

ودعا الدكتور رحيموف ، مخاطبا المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغوط على أرمينيا لتحرير الأراضي الأذربيجانية المحتلة كما شكر البلدان الصديقة والشقيقة على دعمها السياسي لاذربيجان.

وتحدث عن قوة الجيش الأذربيجاني مؤكدا أن قواتنا المسلحة قادرة على الدفاع عن حدودنا ورد المعتدين الأرمن.
كما تحدثت الأستاذه الدكتورة نورهان الشيخ أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة في مصر عن موقف أذربيجان العادل ودعم وحدة أراضي أذربيجان وسيادتها على أساس القرارات والمقررات التي اتخذتها المنظمات الدولية.كما دعت أرمينيا إلى حل النزاع سلميا وليس باللجوء إلى الوسائل العسكرية والاستفزازات بل بالالتزام بمحادثات السلام.
كما أشار الأستاذ الدكتور عادل درويش الاستاذ بجامعة حلوان بالقاهرة ومدير المركز الثقافي المصري بأذربيجان سابقا في كلمته إلى وجود العديد من الاستفزازات والإبادة الجماعية للأرمن في تاريخ أذربيجان حيث احتل الأرمن مايعادل 20% من مساحة أذربيجان الدولة المسالمة.

كما أدان الدكتور درويش بشدة الاستفزاز العسكري الأخير لأرمينيا وذلك بالاعتداء علي منطقة ناجورنوكاراباخ والمناطق المحيطة بها والتي تبعد عن العاصمة باكو بحوالي 270 كيلو متر وذلك للتغطية علي فشل الادارة الارمينية داخليا وكذلك عدم تنفيذ ارمينيا للقرارات العديدة الصادرة من الامم المتحدة بضرورة تحرير الأراضي الاذربيجانية المحتلة وبالاضافه الي ذلك فقد أشار الدكتور درويش الي الحمله التي اطلقها الزعيم الخالد حيدر عليف بخصوص العدالة الغائبة في خوجالي والتي صدر قرار من منظمة العالم الاسلامي بخصوصها في عام 1988 حيث قامت سفارة اذربيجان بالقاهرة في هذا الشأن باعداد وعرض فيلم وثائقي عن هذا الموضوع في احد الندوات التي تنظمها السفارة.
وتحدث السكرتير الثاني للسفارة الأذربيجانية في المملكة العربية السعودية السيد الدبلوماسي عمران صادقوف حيث أكد سيادته في كلمته أن هذا الحدث قد تم في وقت حساس لبلدنا اذربيجان مشيراً إلى أن منظمة التعاون الإسلامي قد أدانت بشدة الاستفزاز العسكري الذي ارتكبته أرمينيا في اتجاه منطقة توفوز في 12 يوليو الحالي كما أشار إلى البيان الأخير للمملكة العربية السعودية وهي من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جمهورية أذربيجان والتي تخلت عن العلاقات الدبلوماسية مع أرمينيا بسبب العدوان العسكري لأرمينيا حيث اظهرت السعودية موقفا مبدئيا وعادلا بشأن أذربيجان. وشدد السيد صادقوف على أن موقف الدول من الصراع الأرمنى الأذربيجانى – ناجورنو كاراباخ ينبغى تحديده على أساس سيادة القانون وعدم احتلال اراضي الدول الاخري.
وقال السيد حازم عبده مدير مكتب الشؤون الخارجية لاتحاد وكالات الأنباء الوطنية بمنظمة التعاون الإسلامي ان منظمة المؤتمر الإسلامي قد أدلت بعدة بيانات تعكس التضامن مع موقف أذربيجان العادل وتدين بشدة الانتهاكات المنهجية لأرمينيا كما تدعو الي وقف إطلاق النار والاستفزازات من الارمن وأدان بشدة انتشار الأخبار المزيفة.
وشدد الدكتور أحمد طاهر مدير مركز الحوار والدراسات السياسية والإعلام على الحاجة إلى دعم جاد من المجتمع الدولي ومزيد من الضغوط على الدولة المعتدية لتسريع تسوية النزاع الأرمني الأذربيجاني ناجورنو كاراباخ كما أدان بعض الدول التي تبيع أسلحة إلى أرمينيا.
وقال السيد شيخالي علييف رئيس قسم المعلومات باللغة العربية في أذرتاك أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبيرة في إعلام الجمهور بالأحداث الأخيرة على خط الجبهة وكذلك على الحدود الأذربيجانية الأرمينية.

كما أضاف أن وكالة الأنباء الأذربيجانية الرسمية أذرتاك التي تبث بثمان لغات قد ساهمت في الكشف عن المعلومات المضللة والأخبار المزيفة التي تم تداولها في أعقاب الاشتباكات مع القوات المسلحة الأرمنية وتوفير معلومات موثوقة ودقيقة للجماهير المحلية ووسائل الإعلام الأجنبية.
وقد شارك في الندوة الدكتور محمد علي بابيشلي رئيس قسم الشرق والغرب بمعهد الدراسات الشرقية بباكو وجولار هانم قفقازلي رئيس إدارة التعاون الدولي حيث عرضوا وجهات نظرهم حول هذا الموضوع مشيرين إلى أن أذربيجان جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي وتحتاج إلى دعم سياسي من الدول الإسلامية كما شددوا على أن سياسة التقارب بين أرمينيا والعالم الإسلامي هي خطتها الخبيثة التي تهدف إلى إخفاء التخريب الذي يرتكبه تدمير الآثار التاريخية والثقافية والدينية في الأراضي المحتلة بأذربيجان كما شددوا في الوقت ذاته على أن يتذكر العالم العربي الإسلامي سياسة العدوان على أذربيجان ولا يتخذوا موقفا محايدا في العلاقات مع أرمينيا وأن يأخذوا في الاعتبار مخاوف وحساسية بلادنا في هذا الشأن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.